شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنة شرح اعتقاد أهل السنة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 50

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

التشبيه «التمثيل»

أما التشبيه: فهو اعتقاد أن الله ﷺ يشبه أحدًا من خلقه، والصحيح تسميته بالتمثيل؛ قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، وقال: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤].

## الفرق بين التكييف والتمثيل:

التمثيل: نوع خاص من أنواع التكييف، فقد يقول قائل: هو يشبه كذا، فهذا تمثيل، وقد يقول: هو لا يشبه أحدًا، لكن له كيفية خاصة في ذهني أنا، لا أستطيع أن أشبهه بأحد، وهذا تكييف، فالتكييف أعم من التمثيل، وهو: أن تكون له كيفية في ذهن المكيّف، ليست في شيء من الموجودات، كالذي يخترع شيئًا جديدًا، صورته النهائية غير موجودة في المشاهدات أمامه، فالتمثيل: نوع خاص من التكييف.

والتمثيل والتكييف كلاهما باطل، لكن الفرق أن نفي التكييف المقصود به: نفي علمنا نحن به عنا لا نفيه مطلقًا، فهناك كيفية لصفات الله، لكن نحن لا نعلمها. أما التمثيل: فهو منفي مطلقًا؛ لأنه ليس هناك مثيل لله ولا لصفاته.

فالتمثيل: منفي وجوده على الإطلاق، فالمثيل معدوم.

أما الكيفية: فهناك كيفية لا نعلمها، فالكيف ليس معدومًا، بل هو موجود لكنه مجهول لنا.

الصفحة السابقة الصفحة التالية