المنة شرح اعتقاد أهل السنة
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 58
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
بعد العصر، فنحن لا نعرفها تحديدًا، فالذي يُمكث من العصر إلى المغرب يوم الجمعة يذكر الله؛ سوف يدرك هذه الساعة؛ وكذلك ليلة القدر في العشر الأواخر، لكن أية ليلة هي تحديدًا؟! فنحن نطلبها في العشر الأواخر بأن نقوم العشر الأواخر كلها حتى ندرك ليلة القدر.
فكذلك لكي ندرك التسعة والتسعين اسمًا، وندعو الله بها، ونتعبد لله بها، فالسبيل لذلك أن نتعبد بكل ما ورد في الكتاب والسُّنَّة.
واجتهد بعض العلماء القدامى والمعاصرين في تحديد تسعة وتسعين اسمًا لله تعالى؛ بما فيها الأخذ برواية الترمذي(١)، فجمَعَ هذه الأسماء محاولة من أهل العلم لحصر الأسماء التسعة والتسعين، والصحيح أنه مجرد اجتهاد، ونحن نحاول أن نجتهد في كل الأسماء التي وردت، وندعو الله بها، فإذا فعلنا ذلك فبإذن الله تبارك وتعالى نكون دعونا الله بالتسعة والتسعين اسمًا، وأحصينا التسعة والتسعين اسمًا ضمن هذه الأسماء الحسنى الموجودة في الكتاب والسُّنَّة.
________
(١) يعني الرواية التي ذكر فيها الإمام الترمذي جملة من أسماء الله الحسنى؛ وهي: قال رسولُ الله ﷺ: «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِئُ، الْمُصَوِّرُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُّ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيرُ، الْحَفِيظُ، الْمُقِيتُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْمُجِيبُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْبَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الْحَقُّ، الْوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِينُ، الْوَلِيُّ، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِئُ، الْمُعِيدُ، الْمُحْيِي، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِّرُ، الْأَوَّلُ، الْآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْوَالِي، الْمُتَعَالِي، الْبَرُّ، التَّوَّابُ، الْمُنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّءُوفُ، مَالِكُ الْمُلْكِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الْمُقْسِطُ، الْجَامِعُ، الْغَنِيُّ، الْمُغْنِي، الْمَانِعُ، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ»، قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: «هذا حديث غريب»، حدثنا به غير واحد عن صفوان بن صالح، ولا نعرفه إلا من حديث صفوان بن صالح، وهو: ثقة عند أهل الحديث. وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ، ولا نعلم في كبير شيء من الروايات له إسناد صحيح ذكر الأسماء إلا في هذا الحديث. وقد روى آدم بن أبي إياس هذا الحديث بإسناد غير هذا عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ وذكر فيه الأسماء وليس له إسناد صحيح»، وضعفه الألباني في تحقيقه على «جامع الترمذي» وفي «ضعيف الجامع» (١٩٤٥).
