ذكريات د.ياسر برهامي
الشيخ ياسر برهامي • التاريخ والتراجم • ص 47
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وقد قَبِلَ الكثيرون ما عرضناه من أمر الديات؛ إلا أن القِلَّة الرافضة جعلتهم في حَرَج بالغ فسرعان ما تراجعوا عن قبولهم، على الرغم من أن القرآن نَصَّ على قبول الدية في القتل العمد المعلوم فيه عَين القاتل المستوفي شروط القصاص، فقال -تعالى-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (البقرة: ۱۷۸)، فسَمَّى اللهُ قبول الدية وأداءها عفوًا ومعروفًا، وإحسانًا وأُخُوَّةً وتخفيفًا ورحمةً، وكلها أوصاف مُرغِّبة، ولم يصف هذا الأمر بخيانة أو بيع للدم أو تضييع للمبادئ! أو غير ذلك مما استعمله هؤلاء المُغْرِضون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
وكانت جهودنا بعد ذلك في أحداث «محمد محمود» ومحاولات الفصل بين الأطراف المتنازعة، وبذل كل جهد في محاولة إنهاء الاعتصام ومنع تفاقم الأمر، وكانت مبادرتنا بعد ذلك قبل إعلان نتيجة انتخابات الرئاسة سنة ۲۰۱۲م بعد أن بدأ الإخوان النزول في الشوارع مهددين بأنه إذا لم يتم إعلان فوز الدكتور «مرسي»؛ فلن يمر الأمر بسلام، ولاحت في الأُفُق مخاطر سفك الدماء بكثافة، ولعله أن يأتي في المستقبل شرح هذه المواقف بتفاصيلها، وكان موقفنا الرافض للمشاركة في