الدعوة السلفية والعمل السياسي
الشيخ ياسر برهامي • السياسة الشرعية • ص 55
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
إلى المدينة عاهد يهود عهودًا مطلقًا -وليس مؤبدًا- بلا مال، ولما حاصرته الأحزاب همَّ ﷺ أن يدفع ثُلثي ثمار المدينة لبعض الأحزاب لينصرفوا، وعاهد المشركين في الحديبية عهودًا مؤقتًا بشروط مجحفة للمسلمين منها: «أن يرد من أتاه مسلمًا ولا يرد المشركون من أتاهم مرتدًا»، وعاملهم بذلك.
وعاملهم ﷺ بالعفو في مواطن وبالعقوبة في مواطن أخرى، فقتل بعض من تعلق بأستار الكعبة عندما فتح مكة، وصفح عن الطلقاء وفرض الجزية على نجران والبحرين.
______
= والصبر إلى حين، وكانوا يتحرقون ويودون لو أمروا بالقتال ليشطفوا من أعدائهم، ولم يكن الحال إذ ذاك مناسبًا لأسباب كثيرة، منها: قلة عددهم بالنسبة إلى كثرة عدد عدوهم، ومنها كونهم كانوا في بلدهم وهو بلد حرام وأشرف بقاع الأرض، فلم يكن الأمر بالقتال فيه ابتداء لائقًا. فلهذا لم يؤمر بالجهاد إلا بالمدينة، لما صارت لهم دار ومنعة وأنصار».
