لا إله إلا الله كلمة النجاة
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 17
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
ورؤوسهم خمسة: «الشيطان الداعي لعبادة غير الله، والحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله، والمبدل لأحكام الله، والساحر، والكاهن».
وأصل الطاغوت من الطغيان، وهو مُجاوزة الحد، وكل من هؤلاء الخامسة قد جاوز حد العبودية، وزعم لنفسه حقًّا أو صفة من حقوق الألوهية أو صفاتها.
فالشيطان الذي يدعو إلى عبادته وطاعته في الكفر بالله ورسوله، وفي مخالفة شرعه قد طلب لنفسه حقًّا من حقوق الإله الحق، وهو الطاعة المطلقة، فمن أطاعه طاعة مطلقة حتى في الشرك، والكفر، وتكذيب الرسل فقد عبده؛ كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ﴿٦٠﴾ وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [يس: ٦٠]، ومعلوم أن أكثر العالم لا يعربون الشيطان بالصلاة والسجود له، أو اعتقاد ألوهيته، بل إنما كانت عبادتهم له بطاعته في الكفر.