شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

لا إله إلا الله كلمة النجاة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 18

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ويجب التنبيه هنا إلى أن طاعة الشيطان في المعاصي دون الشرك لا يكون عبادة له؛ إذ قد خالفه في أعظم ما يُريد وهو الشرك، وما دام الانقياد الباطن ـ الذي يجعل العبد وإن عصى ربه يُقر على نفسه بالظلم ويعترف بالذنب ـ قد وُجِد في القلب؛ لم تُصبح هذه المعصية عبادة للشيطان تُخرِج الإنسان من الإيمان إلى الشرك الأكبر، ولقد قال الأبوان: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣].

فهذا الفرق الهام بين العبادة والطاعة في غير الكفر يوضح لنا متى يكون الإنسان عابدًا للشيطان ومتى لا يكون.

والحاكم الذي يحكم بغير ما أنزل الله قد جاوز العبودية التي تستلزم تَلَقِّي أحكام الله بالقبول والإذعان وعدم المنازعة، ونسب لنفسه صفة الربوبية في التشريع، قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: ٥٤]، فكما تفرد بالخلق فهو منفرد بالأمر شرعًا وكونًا، قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاؤُا شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: ٢١]، وكما

الصفحة السابقة الصفحة التالية