شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

لا إله إلا الله كلمة النجاة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 19

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قال تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ [يوسف: ٤٠]، فاعتقاد أن التشريع والحالحكم لله وحده من معاني توحيد الربوبية، ثم تطبيق ذلك بأفعال العباد بالتحاكم والحكم بما أنزل الله على رسوله ﷺ من معاني توحيد العبادة والألوهية، ولذا كان من أعظم عبادة الطاغوت: تحكيمه في دماء الناس، وأعراضهم، وأموالهم، وأبضاعهم(١).

وكذا المبدل لأحكام الله الذي يَدَّعي لنفسه حق تبديل الأحكام التي أنزلها الله حسبما يراه بعد إقراره وعلمه بأن الله أنزلها؛ كالأحبار والرهبان الذين قال الله فيهم: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١].

وتفسيرها أنهم اتبعوهم على تحليل الحرام وتحريم الحلال، وإذا كان الله قد أنكر على المشركين طلبهم من الرسول ﷺ أن يبدل القرآن فقال: ﴿قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ﴾ [يوسف: ١٥]، فكيف يُتصور أن يكون

______

(١) أي: فروجهم.

الصفحة السابقة الصفحة التالية