لا إله إلا الله كلمة النجاة
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 20
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
هذا الحق لغيره؟!، فالظن بأن لأحد من الخلق أن يُبدل أحكام الله حسب نظره وهواه؛ هو من ظن الجاهلية ـ والعياذ بالله ـ.
أما الساحر فإنه جاوز الحد، ونسب لنفسه ملك الضُرّ، والنفع، وتقليب القلوب حُبًّا، وبُغضًا، وتأليفًا، وقد يزعُم الخلق، والإحياء، والإماتة(١)، وكل هذا من الطغيان؛ إذ إن هذه كلها من صفات الله وأفعاله وحده، لا شريك له في شيء منها.
وأما الكاهن فهو يَدَّعي لنفسه صفة علم الغيب التي اختص الله بها، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩].
______
(١) مثل السحرة الذين يزعمون أنهم يُخرِجون طائرًا من منديل، وأنهم يُقطعون إنسانًا إربًا ثم يُحيونه، ومثل الذين يعملون السحر الذي يسميه الناس «العمل» للتفريق بين الزوجين، أو لإيقاع الحب بين رجل وامرأة، وغير ذلك كثير، وما أخطر أن ينظر الناس إلى الساحر بإعجاب وانبهار كما ينظرون إلى فقرات السحر فيما يُسمى بالسيرك وعلى شاشة التليفزيون مع التصفيق والصفير، وهذا كله رضا بهذا الضلال ـ والعياذ بالله ـ.