شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

لا إله إلا الله كلمة النجاة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 60

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ﴾ [البقرة: ٢٦٠]، وكمال هذه الشروط في كمال الإيمان وجوباً واستحباباً.

٣- هذه الشروط ليست شروطاً في قبول الإسلام الظاهر في الدنيا، ولكن في نفع صاحبه في الآخرة، وتأمل جميع الأدلة التي ذكرت في كون هذه الأعمال شروطاً تجدها هي في أمر الآخرة: «حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ»، «دَخَلَ الْجَنَّةَ» ونحو ذلك، وليس في ثبوت عصمة الدم والمال -بل النطق بها مع شهادة أن محمداً رسول اللَّه- كافٍ في عصمة الدم والمال، وثبوت حكم الإسلام ظاهراً، وجريان أحكام الإسلام على صاحبها في الدنيا.

واحذر مما وقع فيه أهل البدع من الخلط بين الأمرين، إلا أن يُصرح من نَطَقَ بها -بكلامه الواضح الصريح- أنه قد انتفى من قلبه شيء من هذه الشروط، كمن سمعناه يقول بلسانه: إنه يشك في صدق هذه الكلمة، أو في صدق الرسول والقرآن، فهو مرتد بهذا الكلام -وليس كافراً أصليًّا- وبينهما من الفروق ما يذكر

الصفحة السابقة الصفحة التالية