شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

لا إله إلا الله كلمة النجاة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 82

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بوجه من الوجوه فيصدّق بها كان مكذّبا به ويعرف ما كان منكرًا، وهذا تصديق جديدٌ وإيمانٌ جديدٌ ازداد به إيمانه ولم يكن قبل ذلك كافرًا بل جاهلًا»(١) ا.هـ.

ولابد هنا من التنبيه على الفرق بين قيام الحجة وفهم الحجة، كما بيَنه الشيخ في مواطن عديدة من مؤلفاته، فالذي يشترط في قيام الحجة وضوحها بطريقة يفهمها مثله، وإزالة الشبهات عنه بحيث لا تبقى شبهة عند مثله، ولا يشترط أن يفهمها هو أو لا تبقى شبهة عنده هو، فهذا أمر لا قدرة للبشر عليه، ولا علم لهم به، ولا يلزم أن يكون الكفر عنادًا بل قد يكون كفر جهل وتكذيب، وهو كفر من بلغه الحق فأصر على البطلان والشرك لإعراضه عن فهمه، أما إذا بلغه الحق بطريقة لا يفهمها مثله كإنسان لا يعرف العربية تُتلى عليه الآيات بغير ترجمة، فإذا تُرجمت له فأصرَّ قامت عليه الحجة. قال ابن قدامة رَحِمَهُ اللَّهُ في (المغني): «ولا خلاف بين أهل العلم في كُفر من تركها -أي الصلاة- جاحداً لوجوبها، إذا كان

______

(١) «مجموع الفتاوى»، فصل: زيادة الإيمان يعرف من وجوه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية