شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 21

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

لكل وزارة والمساعدين فيها، وكذلك المحافظين ونوابهم؛ وفي هذه الحالة سيتم استيعاب الكفاءات المنتمية لمعظم القوى السياسية الوطنية؛ مما يجعل الجميع يشعر بالمسئولية ويعمل على إنجاح المهمة.

نعم، هناك من لا يعجبه العجب من المعارضة الهدامة التي لا تريد للدولة أن تنجح، لكن هؤلاء قلة قليلة وهذا الائتلاف سيحرجهم ويضيق الدائرة التي يتحركون عليها.

لكن الذي حدث في الواقع خلاف ذلك؛ حيث انفرد فصيل واحد بتحمل المسئولية فقام بتشكيل الحكومة برؤيته الخاصة حتى لو كان كثير من الوزراء في التشكيل الوزاري الأول لا ينتمون لهذا الفصيل.

إلا أن هذه الطريقة في التشكيل التي تبناها فصيل الإخوان كانت عن طريق التواصل الفردي المباشر مع أفراد هؤلاء الوزراء، لا بالتنسيق مع القوى الوطنية والسياسية الأخرى؛ مما زرع الشك والريبة عند القوى الوطنية في هذا التشكيل الذي كان تحت قيادة رئيس حكومة لا تنطبق عليه المعايير التي ذكرناها؛ مما جعل هذه الحكومة في نظر القوى السياسية والشعبية أضعف من المرحلة؛ وهذا بدوره يحرج الإسلاميين والمشروع الإسلامي برمته.

ولأنه بهذه الطريقة سوف يتم إقصاء الكفاءات والقوى السياسية الوطنية؛ مما يجعل المسئولية كاملة على الإسلاميين في هذه الظروف الحرجة التي تمر بها البلاد التي يتربص بها أعداؤها في الداخل والخارج، والتي لا تفي موارد الدولة بالمطالب الشعبية الهائلة- مما يجعل أي إخفاق ينسب للمشروع الإسلامي؛ مما يهدد المشروع برمته، فكان لابد لحزب النور أن يعلن انسحابه من تحمل مسئولية التشكيل الوزاري حفاظًا على مستقبل المشروع الإسلامي؛ لأنه تيقن أن التصميم على الانفراد بالرؤية سيقود بلا شك إلى الفشل ولو بعد

الصفحة السابقة الصفحة التالية