مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 22
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
حين، وسينسب الفشل للمشروع الإسلامي.
لكن مع الانسحاب من الوزارة لم ينقطع التواصل لتقديم النصيحة الواجبة في كل موقف بما يليق به وما يتناسب معه.
وتلحظ هنا أن الانسحاب لم يكن بسبب الكعكة كما يروج البعض، وإنما كان ذلك بسبب رؤية (إصلاحية تحافظ على استقرار البلاد ومستقبل المشروع الإسلامي).
حركة المحافظين والقيادات التنفيذية في الدولة:
ومع انسحاب الحليف الأكبر للإخوان من الوزارة لم يكترثوا لهذا الأمر ويراعوا رؤية ذلك الحليف عند قيامهم بحركة المحافظين فيوسعوا دائرة تحمل المسئولية لاستيعاب ما تباعد عنهم من القوى السياسية الوطنية بسبب طريقة تشكيل الوزارة، وإنما ساروا في نفس الاتجاه، بل صار الأمر أكثر عمقًا فكان الاختيار في المناصب المؤثرة في مفاصل الدولة على أساس الثقة والانتماء للإخوان، لا على أساس الكفاءة في نسبة كبيرة من هذا؛ مما جعل شعورًا عامًا يسود علي مستوى القوى السياسية وعلى مستوى الكفاءات الكبرى وعلى مستوى أغلب الجهاز التنفيذي في الدولة أن هذا النظام نظام إقصائي؛ فكل من لا ينتمي للإخوان من الكفاءات صار عنده شعور أنه لن يأخذ حقه من العدل بحيث يقوم بدوره اللائق به في بناء الدولة.
وترك هؤلاء لضغوط وألاعيب بقايا الفلول (الجانب السيء منهم)، والإعلام والمعارضة الهدامة؛ ليضطروا في النهاية للانضمام إليهم بسبب اليأس والإحباط؛ حتى وصل الأمر الي أن تمنى الكثير منهم فشل هذا النظام؛
وكان من الممكن تفادي كل هذا بمراعات أمور:
١- توسيع دائرة تحمل المسئولية.
