شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 27

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

بالكلية ويعيد الأمور إلى المربع صفر.

وباستقراء طريقة إدارة الدولة بعد نجاح د. مرسي وجد أن سياسة التجاوز هي الأغلب لا سياسة الحلول.

وكان من صور التجاوز:

أولاً: تجاوز الأزمات بالوعود التي لا يتم الوفاء بها

في كثير من الأحيان كان تجاوز الأزمات يتم من خلال وعود، بحيث إذا مرت الأزمة لم يتم الوفاء بها، وهذا يفقد الثقة في الإدارة القائمة ويعطي المبرر للطرف الآخر أن يصطف لصناعة الأزمات لتلك الإدارة التي لا تفي بوعودها، وإذا وجدت أزمة أخرى لم يمكن حلها بمجرد تلك الوعود، مما يؤدي إلى تفاقم الأزمات أكثر وأكثر.

ومن أمثلة هذا ما حدث في أزمة انتخابات الإعادة بين د. مرسي والفريق شفيق حيث إنه كانت التيارات السياسية تخشى من وصول الإخوان إلى السلطة، فيذهبون نحو الإقصاء والانفراد الذي كانت بوادره قد ظهرت في السنة السابقة، وكذلك كانت هناك أطراف لا تريد أن يصل أي فصيل ينتمي إلى التيار الإسلامي إلى السلطة.

ولعمل جبهة قوية يستطيع الدكتور مرسي بها خوض انتخابات الإعادة بنجاح؛ عقد الإخوان ثلاثة اتفاقات بثلاثة وعود لثلاث جهات مختلفة:

الوعد الأول: كان بمثابة اتفاق مع القوى الوطنية؛ حيث أثار إعلان اللجنة العليا للانتخابات أن الإعادة ستكون بين د. مرسي والفريق شفيق إشكالية كبيرة عند القوى الثورية، لأنهم صاروا بين خيارين أحلاهما مر، فالفريق شفيق يمثل النظام القديم؛ ود. مرسي مع أنه ينتسب إلى الثورة إلا أنه ينتمي إلى جماعة الإخوان والتي تخشى القوى السياسية من استحواذها وتسلطها وانفرادها

الصفحة السابقة الصفحة التالية