مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 29
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
١- هل سيعتبرونه ولي أمر شرعي؟ علمًا بأن صلاحيات رئيس الدولة الدستورية تختلف عن صلاحيات ولي الأمر الشرعي في دولة الخلافة، من حيث: الصلاحيات والمدة الزمنية وطريقة الرقابة والعزل وغير ذلك، فضلاً عن أن هذا سيعد خداعًا للمجتمع؛ حيث يتم انتخاب الرئيس على أساس صلاحياته المنصوص عليها في الدستور، ثم بمجرد نجاحه يطالب لنفسه بصلاحيات ولي الأمر الشرعي، ثم ماذا لو لم يقدر له النجاح هذه المرة، أو نجح هذه المرة ولم يقدر له النجاح في المرة التي تليها ونجح رئيس يساري قح أو علماني قح؟ هل سيكون له هو الآخر صلاحيات ولي الأمر الشرعي؟ أم سنظر كمن يكيل بمكيالين؟ وهذا لا يليق بالإسلاميين.
٢- تصور الإخوان لإدارة الدولة في هذه المرحلة الحرجة؛ حيث أنه قد ظهر لنا جليًّا بعد الاحتكاك بهم في العمل السياسي خلال سنة كاملة ابتداءً من مرحلة ما بعد تنحي مبارك، مرورًا بالانتخابات البرلمانية، ثم تشكيل لجان البرلمان، ثم محاولة سحب الثقة من حكومة الجنزوري، وطريقة إدارة مجلس الشعب، ثم الإصرار على د.مرسي مرشحًا للرئاسة.. بات واضحًا لدينا أن تصور جماعة الإخوان لإدارة الدولة لا يختلف عن تصورهم لإدارة الجماعة؛ وهذا من الخطورة بمكان، فهذا تصور إقصائي انفرادي يجعل الجماعة فوق الدولة، وهذا سيؤدي حتمًا إلى الفشل السريع لأن دولة ضخمة كمصر بموقعها الجغرافي ومنزلتها من العالم العربي والإسلامي وخطورة المرحلة التي تمر بها لا يمكن أن تقدر جماعة الإخوان أو حتى التيار الإسلامي ككل على تحمل مسؤوليتها دون توسيع دائرة المسؤولية لتشمل جميع القوى الوطنية، حتى لا تسقط البلاد فوق رؤوس الجميع.
٣- الموقف من الكيانات الإسلامية، خاصة وأن عقيدة الإخوان قائمة
