مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 30
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
على أنهم هم الجماعة الأم وأنه ينبغي تفكيك كل الكيانات الأخرى، أو جعلها تابعة للجماعة الأم بصورة أو بأخرى، وهذا من الخطر بمكان على المشروع الإسلامي كله؛ لأن محاولة التفكيك لهذه الكيانات لصالح جماعة عليها مؤاخذات كثيرة داخل التيار الإسلامي وخارجه سيؤدي إلى صراعات كثيرة داخل التيار الإسلامي نفسه من جهة، وبين التيار الإسلامي وبين المجتمع ككل الذي له مؤاخذات كثيرة على جماعة الإخوان من جهة أخرى، ثم إن هذا سيؤدي إلى الإنحراف بالعمل الإسلامي ككل إجبارياً بنفس درجة انحراف جماعة الإخوان عن المنهج الصحيح للمشروع الإسلامي.
العجيب أن الإخوان كانوا قد بدأوا بالفعل في مخطط تفتيت كيان الدعوة السلفية مبكرًا بفاعليات سابقة؛ منها قانون الدعاة الذي أوقف حزب النور مناقشته في مجلس الشعب، وله قصة طويلة سنذكرها بعد ذلك، ومن الفاعليات أيضًا تشجيع إنشاء كيانات سلفية موازية ودعمها ومحاولة إضعاف وتهميش أكبر كيان سلفي متواجد في كل المحافظات وهو الدعوة السلفية.
الأعجب أنهم في هذا الوقت الحرج بالنسبة لهم وبالنسبة للتيار الإسلامي ككل - وهو وقت الإعادة بين د.مرسي والفريق شفيق - وهم في أمس الحاجة لكيانات قوية تدعمهم في هذا الوقت وفي هذا الظرف، لم يتوقفوا عن استكمال مخطط التفكيك لكيان الدعوة السلفية، فمجرد إعلان الدعوة السلفية في الإعلام أنها ستدعم د.مرسي تركوا التواصل مع قادة الدعوة السلفية وتوجهوا مباشرة إلى القواعد في جميع القرى والنجوع لتدشين حملة دعم د.مرسي، في محاولة لاستكمال خلخلة العلاقة بين القاعدة والقادة، التي ظنوا أنهم حققوا فيها بعض النجاحات حين استمالوا بعض القواعد لدعم د.مرسي في الجولة الأولى حين كان قرار القادة دعم أبو الفتوح.
