شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 42

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

بمؤسسات الدولة أداء تفجيري إستعدائي مما جعلها جبهات أخرى في المشهد؛ من أمثلة ذلك: قانون السلطة القضائية، قانون الصكوك، قانون محور قناة السويس، قانون نقابة الدعاة والذي كان في مقابله قانون آخر لأئمة الأوقاف...

هذا الأداء أصاب نسبة كبيرة من الشعب والقوى السياسية باليأس والإحباط، وأعطى هذا الأداء المعارضة والإعلام التابع لها الفرصة والمسوغات التي تستطيع بها أن تهاجم الرئاسة والحكومة، بل ويلبس البعض منها على عامة الشعب بما هو أشد من ذلك بالمبالغة تارة وافتعال أمور أخرى تارة.

وكلما حدثت أزمة وتباطأت أجهزة الدولة التنفيذية في حلها ارتفعت أصوات تلك المعارضة من خلال إعلامها وبدأ سحب البساط الشعبي من الإسلاميين مما تسبب في حدوث استقطاب حاد على أربع مستويات:

أولًا: على مستوى القوى السياسية: استقطاب من أقصى طرف إلي أقصى الطرف الآخر، فمن جهة نجد الحرية والعدالة ومن يدور في فلكها، وفي الجهة الأخرى المعارضة التي أصبح الملعب الذي تتحرك عليه واسعًا جدًا بسبب الأداء الإقصائي للحكومة والرئاسة مما جعل الكثير من القوى السياسية الوطنية التي لم تجد لها مكانًا مع الحرية والعدالة ولا تستطيع أن تثبت أقدامها في موضع خاص بها لضعف قاعدتها الشعبية مما اضطرها اضطرارًا إلى الانحياز بصورة أو بأخرى للجانب الهدام من المعارضة لا الجانب المعتدل منها، بل إن هذا الاستقطاب الحاد صار من القوة بحيث لا يقبل بوجود موقع ثالث، إما أن تكون مع الإخوان أو مع المعارضة، (لكن حزب النور صمم علي إنشاء موقع ثالث حتي لا يتحمل تبعات هذا الأداء المترهل من الإخوان فيتضرر مستقبل المشروع الإسلامي خاصة وأنه دائم النصح لهم وهم لا يستجيبون، وعلى الجانب الآخر لا يتحمل تبعات أداء المعارضة الهدامة والتي كان صوتها

الصفحة السابقة الصفحة التالية