مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 43
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
في كثير من الأحيان أقوى من المعارضة المعتدلة).
ثانيًا: على مستوى مؤسسات الدولة، أصبحت كثير من مؤسسات الدولة بمثابة جبهات في المشهد، فصارت جزءًا من المشكلة بدلًا من أن تكون عوامل أساسية في الحل، بل صار هناك صراع واضح واستقطاب حاد بين مؤسسة الرئاسة ومجلس الشورى وحزب الحرية والعدالة من جهة وبين السلطة القضائية وبقية مؤسسات الدولة من الجهة الأخرى.
ثالثًا: على مستوى الإعلام: حدة الاستقطاب السياسي هذه أدت إلى استقطاب إعلامي، فإعلام من جهة يصب جام غضبه على الحكومة وأدائها ومؤسسة الرئاسة وتحركاتها ولا يرى إلا عيوبها ويضخم من تلك العيوب، وفي المقابل إعلام يبرر فقط ويبحث عن الأعذار المقبولة وغير المقبولة؛ كل هذا جعل المواطن العادي في حيرة من أمره؛ فهذا ينتقد والآخر يبرر لكن الواقع العملي كان يشهد أكثر للمنتقد بسبب تكرار الأزمات التي لا حلول لها مما جعل الجموع الغفيرة من الشعب تفقد الثقة في الإعلام المبرر وتثق في الإعلام الآخر مما أدى إلى النوع الرابع من الاستقطاب.
رابعًا: على المستوى الشعبي: انقسم الشارع لإسلاميين وشعب؛ ليس إسلاميين وليبراليين أو علمانيين، بل شعب بأطيافه المختلفة يرى أن الإسلاميين أصبحوا السبب في أزمته، أما الإخوان فلأنهم في سدة الحكم ولم يستطيعوا تلبية رغباته ولا رفع معاناته، وأما السلفيون فهم السبب في وصول الإخوان إلى الحكم فهم الذين حثوا الشعب علي انتخابهم وبالتالي صار الانتقاد موجه لجميع الإسلاميين.
هذا الاستقطاب بصوره الأربعة أعطى غطاءًا سياسيًا وشعبيًا للتخريب والبلطجة التي حدثت في يناير الماضي مما حدى بالمعارضة أن تبنى محاولة
