مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 47
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
البعد الشرعي في الحشد ليزيد الحشد حتى يمكن تجاوز الأزمة من خلال القفز بالحشد على الحشد، ولهذا كان الحرص على وصف الحشود بوصف يضفي الشرعية على الحشود الموالية للإسلاميين مقابل غير الإسلاميين، أنصار الإسلام مقابل أعداء الإسلام، وسيتم استدعاء ألفاظ الإيمان والكفر والصدق والنفاق والولاء والبراء وغيرها من الألفاظ والمصطلحات التي تستدل بالآيات والأحاديث وأقوال أهل العلم في غير مواضعها، ويتم إقحام الإسلام كطرف في معادلة الشعب في الطرف المقابل منها، خاصة وأن التخطيط الذي كان يدبرله بعض مكونات المعارضة كان يهدف إلى جمع الإسلاميين جميعًا في معسكر مقابل معسكر المعارضة التي أكبر مكوناتها الظهير الشعبي والمتضررون من أداء الحكومة والرئاسة مما يجعل الفشل الإداري والعنف والتكفير والتخوين ينسب إلى الإسلاميين ومن ثم إلى الإسلام نفسه مما يهدد وجود الإسلاميين في المجتمع أصلا، فضلًا عن إعراض الناس عن قبول الدعوة منهم مستقبلًا وتهديد مستقبل المشروع الإسلامي برمته، من أجل هذا قلنا لهم: لا يمكن أن نأتي معكم في هذا الطرف من المعادلة الغير صحيحة والغير متكافئة، وطلبنا منهم أن يعطونا الفرصة لحل الأزمة بأن يقبلوا أي حلول يمكن من خلالها استعادة ما يمكننا استعادته من الشعب والوطنيين من مكونات المعارضة، وبالفعل طرحنا حلولًا وكنا مستعدين للسعي فيها وإنجاحها بإذن الله خاصة وأن الكثير من المعارضين كانوا يقبلون بأي حلول والتي كان أقصاها تغيير الحكومة.
ثالثًا: الدخول في مربع العنف والعنف المضاد:
وذلك لأن الحشود الشعبية في مقابل الحشود الشعبية سيؤدي إلى الاحتكاك والتصعيد والصدام مما يقود إلى العنف والعنف المضاد الذي لا يمكن توقع
