شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 53

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

على الإسلام أو الشريعة أو حتى الإخوان، وإنما أخرجهم اليأس والإحباط بسبب تكرار الأزمات التي لا يلوح في الأفق حلول لها، وكذلك يوافق الإخوان على حلول تعطي أملًا للقوى السياسية الوطنية والكفاءات الذين شعروا بالإقصاء الذي اضطرهم إلى أن يذهبوا إلى الجهة الأخرى ويتضامنوا مع القلة القليلة التي تريد فعلًا هدم البلد لمعاداتها لكل ما هو إسلامي.

عرضت الدعوة فعلًا مجموعة حلول إذا وافق عليها الإخوان تحركنا من خلالها على جميع الجهات للخروج من الأزمة خاصة وأن الكثير من المعارضين كان مستعدًا لذلك، إلا أننا فوجئنا أنهم شبه مغيبين عن الواقع وكان من سمات هذه الغيبوبة أنهم صوروا المشهد على أنه صراع بين الإسلاميين وغيرهم وحرب ضد الإسلام متجاهلين مكونات المعارضة المختلفة والتي معظمها ليس ضد الإسلام أصلًا، وإلا فهل الذي يرى أن حكومة قنديل فاشلة وينبغي تغييرها يكون ضد الإسلام؟!

وهل الإنسان البسيط الذي يخرج متظلمًا من انقطاع الكهرباء يعد فعله هذا خروجًا على الإسلام؟!

وهل الذي يخرج مطالبًا بالبنزين والسولار يعد محاربًا للإسلام؟!

وهل يعد خصوم الإخوان الذين يبادلونهم الخداع السياسي لا من أجل أنهم إسلاميين، وإنما من أجل أنهم خدعوهم سياسيًا هل هذا يعد حربًا على الإسلام؟! وماذا نسمي الإخوان حين خدعوهم ولم يوفوا لهم بعهودهم؟

نعم نحن لا نرى هذه الطريقة مقبولة من هذا الجانب ولا من الآخر لكننا نريد التوصيف الصحيح للتصرف فقط..

ومما يدل على الغيبوبة أيضًا أنهم قالوا: إن حركة تمرد التي أحدثت هذا الحراك لم يوقع لها على مستوى الجمهورية إلا ١٥٠ ألفًا فقط، ولن يخرج

الصفحة السابقة الصفحة التالية