مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 57
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الذي يمكنه -بالتعاون مع الأحزاب السياسية- أن ينهي الأزمة وكانت بنود المبادرة تدور حول تغير الحكومة والنائب العام، وانتخابات برلمانية نزيهة وميثاق شرف إعلامي، إلا أن المفاجأة الأكبر كانت في رد فعل قادة الأحزاب الإسلامية، إذ قالوا أن الشعب معنا وأن خطاب الرئيس كان له أثر كبير في إقناع القواعد الشعبية وتعاطفها معنا، فقال مندوبنا: لا: الأمر ليس كذلك؛ لقد كنا بعد الثورة نستطيع أن نحرك الشارع والقواعد الشعبية وكانت المعارضة لا تستطيع أن تحرك إلا نفسها، لكن الأمر الآن انعكس فلابد من البحث عن الأسباب التي أدت الي ذلك والتوافق علي رؤية للخروج من الأزمة، أما الأسباب فالأول والثاني والثالث سوء الإدارة ولابد أن نصارح أنفسنا، وأما الرؤية للخروج من الأزمة فبالمشاركة الحقيقية لتوسيع دائرة تحمل المسئولية.
وكانت المفاجأة الثالثة أنه تم التصميم علي الحشود، وأن حشود ٣٠/ ٦ لن تبلغ حد الأزمة، بل إنها ستكون زوبعة وتمر كما مر ما سبقها من مليونيات دعت إليها المعارضة؛ فقد دعت المعارضة إلى ٢٤ مليونية قبل ذلك ولم تجد شيئًا وستكون هذه هي الخامسة والعشرون.
## مفاجأة ٣٠/ ٦ وخروج ما يفوق من خرج في ٢٥ يناير
ثم كان يوم ٣٠/ ٦ يوم المفاجأة حيث استطاعت المعارضة أن تحرك من الشعب ما يفوق من خرج في ثورة يناير في معظم محافظات ومدن ومراكز مصر؛ حيث تم ما يشبه العصيان المدني والإضراب العام (نحن لم نعتمد على الإعلام في رصد حجم الحشود، وإنما اعتمدنا على شهادات شهود عيان من جميع المحافظات وعلى سبيل المثال: هناك محافظة لم تخرج فيها مسيرة واحدة في الخامس والعشرين من يناير ومع هذا امتلأت فيها سبعة ميادين في مراكز مختلفة في ٦/ ٣٠) ومع هذا كان تقييم الإخوان العجيب للحشود أن
