شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 64

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

خطاب «مرسي » والفرصة الأخيرة !

جاء خطاب الدكتور محمد مرسى بعد أن وصلت الأزمة إلى ذروتهاء وكان الجميع ينتظر منه أن بخرج على الناس بخطاب يلم الشمل ويوقف هذا التصعيد الخطير، خاصة بعد أن تبين له خطاً جميع رهانات الإخوان؛ فقد راهنوا على ضعف حشد المعارضة وتبين العكس تمامًاء وراهنوا على بقاء الجيش معهم مهما كان منهم (هذا ما كانوا يظهرونه) وتبين العكس فانحاز الجيش إلى الجموع الشعبية؛ فكان ينبغي أن يطرح الدكتور مرسي في خطابه هذا الذي كان يعد الفرصة الأخيرة لتعديل المسار السياسي للإخوان.

كان ينبخي أن يطرح حلولًا تناسب الموقف، إلا أن الخطاب جاء على عكس المنتظر تمامًا؛ فقد كان في هذا الخطاب ملمح خطير جدّاء هذا الملمح يدل على تهور من أعد له هذا الخطاب ومن أشار عليه به فإنه ظلم الدكتور محمد مرسي وجميع الإسلاميين به؛ ذلك الملمح هو قوله بعد أن أكد علي الشرعية وأنه جاء بانتخابات شرعية: «أن دمه فداء لهذه الشرعية»» وفي هذه العبارة أمران خطيران:

أ- أن الدكتور مرسي لم يعد رئيسًا للدولة يأمر وينهى فيأمر الجيش والشرطة بحماية أ الشر عية؛ لا. لم يعد كذلك؛ وإنما صار مناضلا بدمه.

ب“ أن هذه العبارة دعوة واضحة صريحة لكل الأتباع والموالين أن ينزلوا ويجعلواً دماءهم فداء لدمه وشرعيته؛ وهذا فيه من التهور والتغرير بالشباب الإسلامي ما الله به عليم؛ فإن الدكتور محمد مرسي كان يعلم أن هناك سخطً شعييًا عارمًا أخرج جموعًا غفيرة من الشعب وانحاز إليهم الجيش والشرطة

الصفحة السابقة الصفحة التالية