مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 72
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
التي كان يصرح بعض المقربين من عائلة الشيخ أن أمه حملت الجنسية الأمريكية فعلًا، وأن الشيخ حازم يعلم بهذا، لكن الشيخ حازم لعب على وتر المظلومية ليثور التيار السلفي أكثر وأكثر، بل كان في كثير من الأحيان يستخدم أساليب الخداع ليثير العواطف ويبقي على حالة الثورة والغليان؛ ومن ذلك أنه أعلن أكثر من مرة أنه سوف يعلن على الملأ أدلة دامغة على صدق دعواه ويضرب لذلك موعدًا، ثم لا يفعل، ثم بعد ذلك استطاع «الحازمون» قيادة السلفيين إلى العباسية!
وأحيانًا كان الشيخ حازم يعلن عن اعتصام ثم لا يذهب، وأحيانًا كان يعلن عن اعتصام ويدعو إليه بقوة؛ فإذا اجتمع الناس أرسل إليهم من يخبرهم بالإلغاء على استحياء، وكأنه كان يريدهم أن يستمروا!
والأخطَر أنه تم رصد أمرًا خطيرًا يتعلق بالمقربين من الشيخ حازم، وهو أن معظمهم من «الجهاديين والقطبيين»؛ فلما سألته الدعوة السلفية حين جاءها طالبًا الدعم: لماذا يلتف حولك الجهاديون والقطبيون؟! قال: أنا لا أعرف عن فكرهم شيئًا، هم أناس جاءوا ليدعموني فلا أستطيع إبعادهم!
فسألوه: لماذا تواجد الشيخ عبد المجيد الشاذلي معك على المنصة في أحد المؤتمرات وأنت تعلم أنه صاحب كتاب: «حد الإسلام» الذي يؤصل فيه لفكر «التوقف والتبين»؟! قال: أنا لا أعرف عنه هذا، ومعرفتي به أنه كان صديق والدي!
لكن ما الدور الخطير الذي لعبه هؤلاء في تلك المرحلة؟
الواقع أنهم قاموا ببث أفكارهم في جموع هؤلاء السلفيين، بل تم تجنيد بعضهم في الخلايا الجهادية، والبعض اشترى سلاحًا، بل رؤي بعض الجهاديين داخل خيام اعتصام «حازمون» في التحرير وهو يشرح للشباب كيفية تصنيع القنابل اليدوية!
