شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 73

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

هذا المناخ رفع درجة الحرارة العاطفية عند كثير من الشباب لتطغى على القواعد الشرعية والعقلية؛ لتسهل قيادتهم بعد ذلك إلى مدينة الإنتاج الإعلامي تارة، وإلى رابعة أو النهضة أو الدستورية تارات!

ثالثًا: عدم الاكتراث بالعزل الشعبي للإسلاميين في نهاية الستة أشهر الأولى من حكم الدكتور مرسي.

فلم تكد تمر ستة أشهر من حكم الدكتور محمد مرسي حتى أدت سياسته وسياسة الإخوان في إدارة الدولة والأزمات (وقد تقدم الحديث عنها باستفاضة) إلى عزل الشباب الإسلامي شعبيًا عزلًا تامًا؛ فأصبح الناس لا يرون شابًا عليه سمت التدين إلا آذوه بالتصريح أو التلميح، أو على الأقل وجهوا إليه اللوم (منكم لله إنتوا اللي جيبتوا مرسي)، بل كان الناس يطالبون المتدينين بالسولار والبنزين، وكانوا يخرجون الإخوة من طوابير البنزين، وكانت تحدث احتكاكات بالأيدي!

ومع هذا لم يكترث الإخوان لهذا، ولم يحاولوا علاج هذه الظاهرة الخطيرة!

بل زاد الأمر خطورة حين لعبوا على هذا الانقسام وعمقوه أكثر وأكثر بعمل فاعليات باسم الإسلاميين؛ مما يستفز مشاعر عامة الشعب ويزيد من نفرتهم من الإسلاميين، وفي هذه الفاعليات تم الاستدعاء والعودة إلى خطاب الشريعة الذي كان يستخدم في حملة الدكتور مرسي الانتخابية بعد أن كان قد هجره بمجرد نجاحه ولمدة تسعة أشهر، وتم استدعاؤه مرة أخرى لأنه هو الخطاب الذي يمكنهم به حشد الإسلاميين عامة والسلفيين خاصة، ووصلت الخطورة ذروتها حين اتخذ الإخوان ومن تابعهم ذلك القرار الخطير وهو قرار «الحشود مقابل الحشود» لينقسم

الصفحة السابقة الصفحة التالية