شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 74

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

المجتمع إلى معسكرين: (معسكر الموالين، وأطلقوا عليه اسم «الحشود الإسلامية»؛ ليضمنوا مشاركة الإسلاميين بما فيهم التيار السلفي العام بقوة.)

أما المعسكر الآخر وهو المعسكر المعارض لأداء الحكومة والإخوان؛ فألصقوا به أفظع التهم مستغلين في ذلك بعض التصريحات المنسوبة إلى بعض المشاركين فيه (وهم تلك القلة من العلمانيين الذين كانوا يريدون ركوب الموجة فعلا)؛ فاستغل الإخوان ومن معهم تصريحات هؤلاء ليثبتوا أن هذه المعارضة إنما هي حرب على الإسلام وليست مجرد اعتراض على أداء الإخوان، وكان هذا الخطاب الخطير على منصات الحشود الإسلامية مما يزيد العاطفة لدى الشباب المتهور من الجماعات التي تتبنى العنف أصلاً، والأخطر من هذا تلك الأعداد الضخمة من التيار السلفي العام الذين تمت زحزحتهم قبل ذلك عن منهجهم الإصلاحي إلى المنهج الثوري الصدامي.

وكانت هناك تحركات على مستوى الجمهورية للحشد باسم الإسلاميين مما شكل استفزازًا هائلًا للشعب أكثر وأكثر، ووقع الإسلاميون في أخطاء كثيرة فزاد الاستفزاز أكثر وأكثر، وصارت الفرصة مواتية لمكون خطير من مكونات الحشود المقابلة وهو «المكون الاستئصالي» الذي يريد ركوب الموجة وإعلان الحرب على كل ما هو إسلامي، مع أن الغالبية العظمى من هذا المعسكر ليس إشكالها مع الإسلام كإسلام، ولا مع الشريعة كشريعة؛ وإنما إشكالها مع الإخوان كإخوان ومن يساندهم؛ بسبب الفشل في إدارة الدولة والعجز عن تلبية المطالب الحياتية للشعب، إلا أن «المكون الاستئصالي» من هذا المعسكر حاول الزج بكل الإسلاميين في المعسكر الآخر؛ فسلط ٣٠٠ ألف بلطجي في أنحاء الجمهورية (هذا العدد نقلًا عن تصريح للمهندس أبو العلا ماضي حين قال: إن الدكتور مرسي أخبره أنه يوجد تنظيم من ٣٠٠ ألف

الصفحة السابقة الصفحة التالية