مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 76
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
المحلة في ظل هذه الأجواء والخطاب التحريضي العاطفي الذي لم يتوقف من جهة الإسلاميين، ومع العلم أنه يوجد في صفوف الإسلاميين أعداد هائلة ممن يمكن أن يفلت زمامهم أو على الأقل يضطرون للدفاع عن أنفسهم!
فتخيل أيها القارئ الكريم؛ لو أن عامة المتدينين استجابوا لهذه الاستفزازات، فهل كان سيخلو شارع أو حارة من قتال خاصة وأنه لا يوجد بيت أو حارة إلا وفيها ملتح أو منتقبة؟!
ما هي الحرب الأهلية إذا إن لم تكن هذه هي الحرب الأهلية؟!
رابعًا: عدم الاكتراث بالدماء: فوجئنا بعدم اكتراث الإخوان بهذا كله؛ وعدم اكتراثهم بالدماء التي تراق، بل العجيب أنهم كانوا يصنعون المناخ الذي يسهل فيه إراقة الدم (ومن ذلك مسيرتا المنصورة)؛ حيث دعا الإخوان إلى مسيرة فخرجت وكان فيها نساء، فجاء الخبر لمنظمي المسيرة من الإخوان أثناء تحركها أن البلطجية أمامكم في الشارع مسلحون، وهناك شارع آخر فاسلكوه؛ فنادى منادٍ من منظمي المسيرة من الإخوان: (اثبتوا اثبتوا)، حتى إذا وصلوا إلى البلطجية حدث ما كان متوقعًا؛ فقتل أربع أخوات، وأصيب من أصيب منهن ولا حول ولا قوة إلا بالله!
وفي المنصورة أيضًا يتكرر نفس الخطأ؛ فقد أعلن الإخوان ومن معهم عن عزمهم على تنظيم مسيرة في المنصورة، واختاروا «الجمعية الشرعية» لتنطلق منها؛ فنصحهم الناصحون بالبحث عن مكان آخر لأن المنطقة التي تحيط بالجمعية الشرعية هي منطقة البلطجية في المنصورة؛ فصمموا على عدم تغيير المكان حتى حدث ما حدث، وحاصر البلطجية المكان فقتلوا أحد الإخوان وجرحوا آخرين، وحين سئل أحد قادة حزب الحرية والعدالة قال: «قدمنا اليوم شهيدًا»!
