شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 81

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ثانيًا: ذهب الأمين العام لحزب النور محملًا بتصور، خلاصته «أن يتفق المجتمعون على مخرج من الأزمة أيًّا كان طالما أن الحرية والعدالة مشارك؛ ثم يتوجه وفد بهذه المقترحات إلى الدكتور مرسي ليعلنها بنفسه فيحافظ على ما تبقى من ماء الوجه للإسلاميين، ويطمئن شبابهم العاطفي المشحون من خطاب المنصات؛ فلا يتهور ويحافظ على الاستقرار قدر الإمكان».

رالثًا: حين وصل الأمين العام إلى مكان الاجتماع وجد أن الحرية والعدالة لم يحضر، وأن الأمر قد انتهى فعليًا ووضع الدكتور مرسي رهن الإقامة الجبرية؛ وهذا يعني أن دولة الدكتور مرسي قد انتهت، وهذا لا يشك فيه من عنده أدنى معرفة بأحوال البلاد في ذلك الوقت؛ وبالتالي فإن حزب النور لم يشارك في إقالة الدكتور مرسي ولم يتآمر عليه كما يدعي الإخوان ومن يتعاطف معهم؛ بل ظل ناصحًا أمينًا له ولجماعته وحزبه حتى آخر لحظة من باب الحفاظ على استقرار الدولة وخوفًا من انزلاقها في صراع مجهول العاقبة، إلا أن الإخوان صمموا على الاستمرار في عنادهم ورفضهم لكل الحلول والمبادرات، وإذا استجابوا لشيء فإنما يستجيبون له بعد فوات الأوان حتى ذهبت دولتهم وتغير المشهد السياسي تمامًا بلا رجعة، وبقاء حزب النور بعد ذلك في المشهد أو انسحابه لن يعيد العجلة إلى الوراء ولن يغير من المشهد شيئًا.

وهكذا لم يكن أمام حزب النور إلا أحد خيارين:

الخيار الأول: أن ينسحب بمفاسد خطيرة محققة.

الخيار الثاني: أن يستمر لاحتمال تقليل هذه المفاسد، واحتمال تعظيم بعض المصالح.

## مفاسد الانسحاب من المشهد:

أولًا: سيتمكن العلمانيون والليبراليون المتطرفون من ركوب الموجة

الصفحة السابقة الصفحة التالية