مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 82
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وإضعاف المكون المتعقل من المشهد السياسي والسيطرة عليه بالتعاون مع المقتنعين بالخيار الدموي في التعامل مع جميع الإسلاميين، وستدفع كثير من القوى العالمية في هذا الاتجاه بكل قوة للتخلص من التيار الإسلامي من جهة، وإضعاف الدولة أو إسقاطها من جهة أخرى، خاصة إذا تم الإعلان أن «هذه ثورة علمانية خالصة ضد الإسلاميين جميعًا»، وعندها ستصفق لهم أطراف عالمية كبرى وستتغافل الأخرى لحين انتهاء المهمة التي سيخلق لها في ذلك الوقت ألف مبرر؛ وعندها ستلغى جميع مكتسبات الهوية في الدستور وتفرض رؤيتهم العلمانية البحتة؛ مما سيدفع الكثير من الشباب الإسلامي المتهور إلى الدخول في الصراع الذي لن ينتهي إلا بالقضاء على الإسلاميين جميعًا، أو أن تتدخل قوى عالمية لتدعم الطرفين في نفس الوقت لتطيل أمد الصراع والاحتراب الأهلي حتى تسقط مصر بالكلية؛ وستكون الحجة الكبرى والأولى للطرف العلماني حينئذ أن «هذه ثورة علمانية خالصة» وقد نجحت؛ فلا بد أن تستكمل استحقاقاتها ولو بالدم!
وقد صرح بهذا «حلمي النمنم» و«تهاني الجبالي» في الفيديو المسرب كما سيأتي، ومما لا شك فيه أن هذا سيسهل حصول العلمانيين على الدعم الدولي المطلق، بل والضغط على القوى الإقليمية لمد يد العون بكل صورة للإسراع بحل المشاكل الاقتصادية بشرط القضاء على الإسلاميين، خاصة أن حجج وذرائع القضاء على الإسلاميين قد قدمها الإسلاميون بأنفسهم على طبق من ذهب.
ثانيًا: سيسهل على القوى العلمانية وإعلامها بعد ذلك وضع الإسلاميين جميعًا في سلة العنف والمواجهة مع الشعب بالتلفيق تارة، وباستدعاء ماضي بعض الجماعات المشاركة في رابعة تارة، وبالاستدلال بالتصريحات المنسوبة
