شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 83

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

إلى قادة الإخوان ومن معهم تارة، وباستغلال صور العنف والتفجير التي يتبناها أصحاب الفكر التكفيري العنيف؛ ولن يجد العلمانيون بالتعاون مع الآلة الإعلامية الهائلة صعوبة في هذا خاصة إذا تمكنوا من تغييب دور المكون المتعقل من مكونات مؤسسات الدولة الذي يرى الحوار والحلول السلمية وعدم الإقصاء، ويفعلوا دور المكون الذي يرى الإقصاء والتعامل العنيف مع التيار الإسلامي بأكمله.

ثالثًا: ستنقلب البقية الباقية من تعاطف الشعب مع الإسلاميين إلى عداوة خاصة مع القصف الإعلامي المحترف الذي سيوظف وباقتدار وخبث ودهاء ما أهداه إليه قادة رابعة من التصريحات والأفعال من مادة خصبة يمكنه من خلالها أن يلصق بالإسلاميين جميعًا أبشع التهم؛ إذا حدث هذا سيطمع أعداء الشريعة في إزالة كل المكاسب الشرعية في الدستور الذي شارك فيه هؤلاء الإسلاميون الذين سيصدق عليهم بسبب الأحداث اسم «الإرهابيين»؛ حينها سيصاغ دستور جديد أشد بعدًا عن الشريعة من دستور تونس.

رابعًا: غياب الإسلاميين عن المشهد السياسي بالكلية؛ وهذا سيعطي انطباعًا عند عامة الشعب أن المشروع الإسلامي فشل بالكلية؛ وأنه لا يصلح لإسعاد البشرية خاصة بعد أن انتهى بقتل الشعب وإراقة الدماء، بدلًا من أن يكون سببًا في الأمن والرخاء.

خامسًا: تجرؤ الناس وعنف الشرطة مع كل الإسلاميين؛ مما ينذر بدخول الإسلاميين في نفق أشد من نفق الستينات، خاصة أن المتهورين منهم ستكون تحركاتهم ظاهرة في المشهد وينسب هذا لكل الإسلاميين «بل إلى الإسلام نفسه»، وستفتعل أحداث دموية مروعة تنسب إليهم؛ وسيكون هذا مسوغًا

الصفحة السابقة الصفحة التالية