مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 86
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وأن الخطاب العنيف والتهديد والوعيد بهذه الصورة السيئة لا ينسب إلى الإسلام، وأن هذا السخط الشعبي الكبير ليس متوجها لكل الإسلاميين وإنما لبعض من ينتسبون إليهم، هذا من مصلحة مستقبل الإسلاميين، وقبول الشعب لهم واستجابته لدعوتهم وتجاوبه معها.
- ثالث هذه الرسائل لشباب الصحوة المتعقلين منهم: أن طريق التعقل والانضباط بضوابط الشريعة هو السبيل لنصرة الشريعة والحفاظ عليها، وأن هناك طريقا متاحا للعمل لدين الله ﷻ ويمكنهم الانضمام إليه والاستمرار فيه حتى لا يصيبهم اليأس كما أصاب غيرهم فينجرفوا في التكفير والعنف.
(من أجل هذا وغيره قرر حزب النور أن يستمر في المشهد للتعاون مع المتعقلين من مكونات المشهد السياسي في العمل على إنقاذ ما يمكن إنقاذه من المصالح، ودفع ما يمكن دفعه من المفاسد؛ فكان الاختيار أن يستمر في جلسة الحوار التي انتهت ببيان خارطة الطريق).
وبالفعل كان لوجود حزب النور أثره الواضح بعد ذلك؛ فقد كان هناك من أصوات المعارضة من يطالب بإلغاء الدستور بالكلية وعمل دستور جديد؛ وهذا من الخطورة بمكان؛ حيث كانت ستفقد فيه كل المكاسب الشرعية المتعلقة بالشريعة، وسيكون حجة للمتهورين من الإسلاميين يحتجون بها أن هذه فعلا حرب على الإسلام، إلا أن حزب النور أصر على عدم الإلغاء ودعم ذلك المتعقلون من مكونات المشهد، وبعد حوار طويل تم الاتفاق على تعطيل العمل بالدستور مؤقتا فقط، وتكوين لجنة من كل الأطياف لعمل التعديلات المطلوبة؛ كما اشترط المهندس جلال مرة كذلك عدم المساس بمواد الهوية؛ ووافق الجميع أيضا على هذا.
إن مجرد وجود ممثل حزب النور في المشهد أثناء إذاعة البيان ومشاركته
