مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 89
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وتقول تهانى الجبالي: «الحقيقة أنا مضطرة أتدخل وأقول معلومة -لأنها واجب وأمانة وطنية في هذه المرحلة الذي حدث في اللحظات الحرجة؛ والشعب المصرى في الشارع ٣٣ مليون بيملوا إرادتهم على أي حد بيحكم أيا كان وهو في موقعه- إنه كان المطروح أن يكون هناك تعطيل للدستور والعودة لدستور ٧١ بتعديلاته، إلا أن جبهة الإنقاذ نقلت عن طريق الدكتور البرادعي أن ترفض هذا وأنها تقبل بالتعديل على دستور ٢٠١٢ إرضاءًا لوجود حزب النور».
وقالت: «لكن هذا هو حجم الخطأ التاريخي الذي ارتكب، ولو كان فيه تحفظ على هذا مقابل فيتو يفرضه حزب النور -إذا جاز أن هناك فيتو لحزب النور- والشعب المصرى في الشوارع، فكان على الأقل الأمانة التاريخية تستدعي أن يتم التحفظ عليه؛ دا محصلش؛ وبالتالي إحنا في مأزق تحمله النخبة السياسية في مصر؛ لأنها لم تعبر عن موقف مبدئي في قضايا استراتيجية للشعب المصري».
وقالت: «لأن إحنا مش مجبرين على التعديل على هذا الدستور، إحنا مكرهين على التعديل عليه لأن بعضنا لم يتحمل مسئوليته أمام التاريخ».
هذا الكلام يدل على أنه يوجد في المشهد من لا يريد أي وجود للتيار الإسلامي في المشهد، وأن الظروف مواتية والفرصة سانحة للإقصاء والقضاء على جميع من ينتمي للتيار الإسلامي ولو بإراقة الدماء.
إلا أن هذا لا يدل على أن جميع مكونات المشهد السياسي كانت كذلك، بل يوجد المتعقلون منهم الذين يحرصون على الاستقرار الذي يصعب تحقيقه بهذه الطريقة الإقصائية، بل هذه الطريقة الإقصائية قد تؤدي بالفعل إلى دخول البلاد في صراع وحرب أهلية.
كل هذا يؤكد ضرورة استمرار حزب النور في المشهد للدفع في اتجاه
