شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 93

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

إسلاميين في خندق آخر؛ ليحشد كل فريق حشوده ويجمع أتباعه وأشياعه مع وجود المتهورين من الشباب المتحمس في الخندق الإسلامي وفي المقابل ينضم البلطجية إلى الخندق الآخر - هذا التقسيم بهذه الصورة لو أن جميع الإسلاميين وقعوا في فخه وانجرفوا فيه لقاد هذا إلى حرب أهلية لا محالة ليفني الفريقان بعضهم بعضًا بمباركة من القوى الدولية التي تنتظر هذا اليوم منذ سنوات طويلة لتعيد تقسيم الشرق الأوسط بما يضمن الهيمنة الإسرائيلية على الشرق الأوسط بأكمله من جهة الوسط والغرب، والهيمنة الفارسية المؤقتة من جهة الشرق؛ ليعاد تقسيم المنطقة من جديد.

٣- لابد أن نقر أيضًا أن الإخوان بعنادهم المتواصل أضاعوا فرصًا ذهبية كان من شأنها أن تجنبهم هذه النهاية المروعة.

٤- كما ينبغي ألا يتجاهل الإخوان الواقع الجديد وهو أنهم تحولوا من موقع إدارة الدولة وإدارة أزماتها إلى موقع إدارة أزماتهم كجماعة مع الدولة بعد يوم ٧/٢، وهو اليوم الذي وُضع فيه د. مرسى تحت الإقامة الجبرية؛ لأنه لا يمكن أن يتخيل عاقل عنده أدنى دراية بطبيعة مؤسسات الدولة وعلى رأسها الجيش والشرطة خاصة في مثل هذه الظروف وبعد اتخاذها قرارًا كهذا وبدعم شعبي ثم تتراجع؛ وذلك لأن ثمن تراجعها باهظ جدًّا بالنسبة للمجتمع ككل، وبالنسبة لتلك المؤسسات نفسها بل وللدولة بأكملها.

ولذلك فإن مواجهتها لكي تتراجع عنه ستقود حتمًا إلى أحد احتمالات ثلاثة:

أ- إما هدم مؤسسات الدولة لإجبارها على التراجع، وهذا لا يمكن حدوثه إلا بالاستعانة بأعداء الأمة المتربصين بها ليحقق لأعداء مصر ما يريدون من هدمها دون تعب أو عناء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية