شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مواقف حزب النور وقائع وكواليس

محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 94

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ب- وإما أن يكون الأمر سجالًا بينهما حتى تنهار الدولة في النهاية.

ج- وإما أن يفشل هذا الطرف ويتم استئصاله.

ولذلك نقول: إنه ما كان ينبغي لجماعة الإخوان أن تستمر في عنادها بعد ٧/٣، بل كان ينبغي أن تبحث عن مخرج بأقل الخسائر، وقد كان هذا ممكنًا في مراحل متعددة، لكنها (جماعة الفرص الضائعة) التي تعتمد على (المعادلة الصفرية) التي تصر على أخذ كل شيء؛ وهذا يستحيل حدوثه في الواقع، فتكون النتيجة أن تخسر كل شيء.

العجيب أنها هي الطرف الأضعف في المعادلة والذي لا يمر يوم إلا ويخسر فيه شيئًا من عوامل قوته، ومع ذلك فهي مصممة ألا تتزحزح عن معادلتها الصفرية، والذي يتدبر عناصر معادلة الإخوان الصفرية التي تنص على (عودة د. مرسي -سيحكم من؟! وبأي أدوات سيحكم؟!، وعودة الدستور، وعودة مجلس الشورى، ومحاكمة قادة الجيش والشرطة)، الذي يتدبر بنود هذه المعادلة يتبين له أمور في غاية الوضوح:

١- استحالة تحققها؛ مما يجعل كل التضحيات التي تبذل في سبيلها دماءً وأموالًا ومشقة على الناس، وصناعة مناخ للعنف والتكفير، وصدامًا مع المجتمع وإضعافًا للبلاد، كل هذه خسائر ومفاسد بلا أي مصلحة يغلب على الظن تحقيقها، فكيف يجوز الإقدام عليها أصلًا؟! وكيف يتهم من رفض الانضمام إليها بأنه باع الدين والدم وتخلى عن إخوانه؟!

٢- هذه البنود تدفع الطرف الآخر (الدولة) إلى معادلة صراع البقاء (إما الإخوان وإما الدولة)، فماذا يُنتظر من طرف معه القوة (مؤسسات الدولة والغطاء الشعبي)؟! هل ينتظر منه أن يصبر كثيرًا ولا يستخدم كل ما يملك من قوة في صراع بقاء فرضته عليه المعادلة الصفرية التي لا تعترف بالحلول الوسط؟!

الصفحة السابقة الصفحة التالية