مواقف حزب النور وقائع وكواليس
محمد إبراهيم منصور • السياسة الشرعية • ص 95
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
تنبيه: نحن هنا لا نناقش موقف الطرف الآخر وتجاوزاته -فبلا شك ستحدث تجاوزات خطيرة وقد حدثت بالفعل- وإنما نناقش موقف من يطالبنا باسم الإسلام أن نكون معه؛ وإلا نكون خائنين لديننا ولعقيدتنا؛ الطرف الذي يطالب الشباب باسم الإسلام أن يتحركوا ليستهينوا بالدماء والأموال (دماءهم ودماء قومهم)، وليهدموا بأنفسهم دولتهم.
بهاتين المعادلتين (المعادلة الصفرية من جهة، ومعادلة صراع البقاء من جهة) أدارت جماعة الإخوان أزمتها مع الدولة.
٣- كان ينبغي على الإخوان يوم ٧/٣ وبعد أن تبين لهم خطأ جميع نظرياتهم (قدرتهم على إدارة الدولة منفردين، لن يخرج الناس في ٦/٣٠ والجيش معهم، ود. مرسي باق ثماني سنوات)، وكذلك بعد أن أصبحت الدولة بجيشها وشرطتها وقضائها ومخابراتها (كما صرح بذلك عصام العريان على منصة النهضة)، بل والإعلام وأطياف شعبية كبيرة في جانب، والإخوان والمتعاطفون معهم -وهم عزل- في جانب آخر، كان ينبغي عليهم أن يتسع (أفقهم) لقبول خسارة هذه الجولة (إذا كانوا هم عقلاء وتنزلنا نحن معهم واعتبرناها حربًا)؛ للحفاظ على رأس مالهم لدخول جولات أخرى بدلًا من الدخول به في معارك خاسرة بدأت بالقبض على الرموز شيئًا فشيئًا وتجميد الأموال و... و... و... وهلم جرًا)، كان ينبغي عليهم أن يوقفوا هذا النزيف بقبول حل وسط يخرجهم من الأزمة بأقل خسائر بدلًا من الإصرار على المعادلة الصفرية التي تفقدهم كل شيء؛ بل تجعل الطرف الآخر يضرب ويبطش بلا هوادة؛ لأن معنى المعادلة الصفرية المطروحة من الإخوان معناها صراع بقاء بالنسبة له (أي بالنسبة للدولة كدولة)؛ وهل يقبل عاقل هذه المعادلة أصلاً (الإخوان أو الدولة)؟! لن يتردد عاقل في الإجابة: الدولة قطعًا أبقى من
