فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 102
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
٠١ فقه أشراط الساعة
فيا للهول!! ويا للعار!! أتنسب إلى المسلمين في ذروة عزهم ومجدهم أنهم استأمنوا اليهود قتلة الأنبياء. ومحرفي الكلم من بعد مواضعه، وأشد الناس عداوة للذين آمنوا على تراثهم الذي هو لباب دينهم، ونتاج عقولهم، ونسل قلوبهم ٠ وكنز علومهم، وعِرض أمتهم؟!
وهل يجرؤٌ مسلم يعرف قدر هذه الأمة وقدر علمائها الربانيين؛ وولاتها الصادقين؛ على أن يجرّز أن يفوت شىء من سنة الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلم- جميع علماء الأمة المحمدية؛ في حين يحتكره يهودي كاهن عراف منجم حتى إن الأمة لتحتاج إليه؛ وتتسول منه، وتتطفل عليه؟!!
لقد تكفل الله -سبحانه وتعالى- بحفظ الذكرء فقال -عز وجل-: ينا تحن تنا الذِكَرَ ون ل فظوي © 6 (سبر: ] وحفظ الذكر يشمل حفظ السُنَّة كما بِّن العلماء»؛ فلا يمكن أن يفوت جميمٌ الأمة شيء من سئة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ٠ حتى المخطوطات التي فقدت لا يترتب على فقدها ضياع ما فيها من سن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كجامع سفيان الثوريء وموطأً ابن أبي ذكب، ومسند بقي بن مخلد؛ لأن أحاديث هؤلاء الأكمة مدونة في كتب السُنَةَ التي بأيدينا.
إن علماءنا العاملين الربانيين هم فقط الذين يحتكرون حق القوامة على تراثنا بحمله وتبليغه من بعدهم مصداق قولٍ رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: «يُحِمِلٌُ هذا الِلْمَ مِنْ كل خَلَفٍ عُدُولَهُ. يَتُْونَ عَنْه تَحْرِيفٌ العَالينَ، وانْيِحَالَ المُبْطِلِينَ؛ وتَأوِيلٌ الجَاهِلِينَ»!". (1) رواه بنحوه البيهقي في «السنن» (704/10) مرسلًاء لكنّه روي موصولًا عن
جماعة من الصحابة؛ وصِحّحَ بعضٌ طرقه الحافظ العلائي»؛ وانظر: «تحقيق