شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 181

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

صحيفة من التوراة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ» وفي سنده جابر الجعفي، وهو ضعيف، واستعمله -يعني البخاري- في الترجمة لورود ما يشهد بصحته من الحديث الصحيح(١).

قال ابن بَطَّال عن المهلب: «هذا النهي في سؤالهم عما لا نص فيه؛ لأن شرعنا مُكْتَفٍ بنفسه؛ فإذا لم يُوجَدْ فيه نص؛ ففي النظر والاستدلال غِنًى عن سُؤَالِهِم؛ ولا يدخل في النهي سؤالهم عن الأخبار المصدقة لشرعنا؛ والأخبار عن الأمم السالفة»(٢).

تَشْدِيدُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ -رضي الله عنه- عَلَى مَنْ كَانَ يَكْتُبُ شَيْئًا مِنْ كُتُبِ الْيَهُودِ:

وقد كانت مَقَالَةُ النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمر -رضي الله عنه-؛ وغضبه لكتابته شيئًا من التوراة- درسًا تعلم منه سيدنا عمر، ومنهجًا أخذ الناس به؛ فقد روى الحافظ أبو يعلى، بسنده عن خالد بن عرفطة قال: كنت جالسًا عند عمر، إذ أُتي برجل من عبد القيس، مسكنه بالسوس، فقال له عمر: أنت فلان بن فلان العبدي؟ قال: نعم، قال: وأنت النازل بالسوس؟ قال: نعم، فضربه بقناة معه، فقال الرجل: ما لي يا أمير المؤمنين؟! فقال له عُمَرُ: اجْلِس، فَجَلَسَ؛ فقرأ عليه: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الر تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾

______

(١) «فتح الباري» (١٣/ ٣٣٤)، وانظره (١٣/ ٥٢٥).

(٢) «السابق».

الصفحة السابقة الصفحة التالية