فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 24
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
7 فقه أشراط الساعة
النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في فى آخره: «فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكيئ!'؟ والشاهد أنه عد ما يتعلق بأمارات الساعة من الدين:
ثانا شاع الرغبة الفطرية”” ' في الإنسان التي تتطلع لاستكشاف ما غا ب عنه ْ“ و ستطلاع ما يحدث في المستقبل من وار ع وكا كنات » وإذا
() وهذا ما يعبر عنه «اعلم النفس» بحب الاستطلاع 01017 ويقولون في تعريفه:
«ميل يدفع الفرد إلى المعرفة؛ وخاصة معرفة الجديد من الأمور والأشياء» وإلى استطلاع كل غريب؛ ومعرفة المزيد عنه بالبحث والتقصي؛ واكتشاف المجهول، وفض غموضه». ويكمن حب الاستطلاع وراء ثراء المعرفة البشرية ونموهاء وتقدم الاختراعات والصناعات، وبميل البعض إلى اعتبار حب الاستطلاع «غريزة» ودافعًا فطريا مورونًا تستثيره المواقف والأشياء الغامضة أو المجهولة» انظر: «موسوعة علم النفس» د/ فرج
() ونحن نرى الجهود الهائلة التي يبذلها العلماء المعاصرون؛ للكشف عن الغيب المجهول في الماضي البعيد؛ والغيب المجهول في الحادثات المقبلة؛ والغيب المجهول في الفضاء المحيط بنا؛ فيصنعون المناظر المكبرة، والمراصد الهائلة؛ ويطلقون سفن الفضاء، والأقمار الصناعية؛ كي يعلموا ما لا يعلمون؛ فلا شك أن الاطلاع على حقائق هذا الغيب من الجهة المعصومة التي لا تخطئ؛ ولا تكذب أبدّاء؛ وهي الوحي الصادق، أولى وأحرى، قال تعالى: «ؤآلا يَعَلم من حل رعو لليف أَلَرٌّ ©)» [الملك: 14] إن الإنسان يتشوف دومًا إلى رؤية ما سمع عنه؛ فإن عجزء فربما أبدع خياله التصورات، حتى لو كان تخيله سخيقًاء لكنه يظن أن تخيلاته تسد جَوْعَة عقله، وتشبع فضوله؛ فعندما جهل الإنسان كيفية حدوث الزلازل زعم أن الأرض محمولة على قرن ثور عظيم؛ فإذا تعب من حملهاء نقلها إلى قرنه الثاني؛ فتهتز وهو ينقلهاء أما الذي يتنزه عن الخيالات»-