فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 255
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
وقال محمد صديق حسن خان -رحمه الله تعالى-: «... وهذه الجملة من الأشراط موجودة تحت أديم السماء؛ وهي في التزايد يومًا فيومًا، وقد كادت أن تبلغ الغاية، أو قد بلغت؛ ولم يبق إلا الأشراط الكبرى التي أولها ظهور المهديّ عليه السلام»(١).
ولا شك أننا الآن أقرب إلى هذه العلامة من أي وقت مضى.
## أَمَّا شُرُوطُ هَذَا الضَّابِطِ:
فَأَوَّلُهَا: أن تبقى هذه الأشراط في دائرة التوقع المظنون دون أن نتكلف إيجادها بإجراءات من عند أنفسنا؛ لأنها أمور كونية قدرية واقعة لا محالة؛ ولم نخاطب باستخراجها من عالم الغيب إلى عالم الشهادة.
وَثَانِيهَا: أن يُرَاعَى الترتيب الزمني لتسلسل الأشراط؛ طبقًا لما دلت عليه نصوص الوحي الشريف، وعدم القطع بزمان أو ترتيب ما لا دليل على زمنه وترتيبه إلا الظن والتخمين(٢).
______
(١) «الإذاعة» ص (١١٠، ١١١).
(٢) فمن أشراط الساعة ما قطعت النصوص بتعيين ترتيبها؛ مثل: الدجال، يليه نزول المسيح، يليه يأجوج ومأجوج. ومثل قوله -صلى الله عليه وسلم-: «عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال»، رواه أبو داود رقم (٤٢٩٤)، وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود» رقم (٣٦٠٩).
ومنها: مقدمات إجمالية ذُكِرَت دون تعيين ترتيبها بالنسبة لما يتوقع من الأشراط؛ كانحسار الفرات عن جبل من ذهب، وعودة أرض العرب مروجًا وأنهارًا؛ ونحو ذلك.