شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 263

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

= -صلى الله عليه وسلم- يكون بمقدار ما تزيد الوسطى عن السبابة؛ وما مضى منه بمقدار السبابة من الأصبع الوسطى، قد يكون الباقي في حسِّ البشر طويلًا؛ لأن إدراكهم محدود، ولكنه في ميزان الله سبحانه قريب وقصير؛ قال تعالى: ﴿أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١]، وقال -عز وجل-: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ [النحل: ٧٧].

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ؛ كَفَضْلِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَضَمَّ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى»(١).

إن بعثة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من أشراط الساعة، وكذلك موته -صلى الله عليه وسلم-، فقد قال -صلى الله عليه وسلم- لعوف بن مالك -رضي الله عنه-: «أَعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتِي»(٢) الحديث.

وقال الله تعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر: ١]، وقد تواترت الأحاديث بوقوع انشقاق القمر(٣)، وعن خالد بن عمير -رضي الله عنه-، قال: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؛ فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ»(٤)،

______

(١) رواه البخاري (٦٥٠٤)، (١١/ ٣٤٧ - فتح)، ومسلم (٢٩٥١)، والترمذي (٢٢١٤، ٢٢١٥).

(٢) رواه البخاري (٣١٧٦)، (٦/ ٢٧٧).

(٣) انظر: «شرح النووي» (١٧/ ١٤٣)، «تفسير القرآن العظيم» (٧/ ٤٧٧) ط. دار الحديث - القاهرة ١٤٢٣هـ.

(٤) صَرْم: انقطاع وانقضاء وذَهاب. حَذَّاء: خفيفة سريعة. الصُّبابة: البقية اليسيرة من الشراب، تبقى في أسفل الإناء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية