شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 30

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

فقه أشراط الساعة

وفَرَفُوا شملهم، وَهُرمُوا من بين أيديهم، فلم يلحقوهم؛ ولم يتبعوهم؛ خوفًا من غائلة مكرهم، وعملا بقوله -صلى الله عليه وسلم-: «اتْرْكُوا الترْكٌ ما تَرَكُوكُم ب خامسًا: فتح باب الأمل» والاستبشار بحسن العاقبة لأهل الإيمان؛ إذا اذْلهُمَّتِ الخطوب، وضاقت الصدور، مما يعطي المسلمين طاقة يصارعون بها ما يسميه المتخاذلون «الأمر الواقع»؛ ليصبح عزهم ومجدهم هو الأمر الواقع؛ وذلك بناءً على البشارات النبوية بالتمكين للدين، وظهوره على الدين كله، ولو كره الكافرون. سادسًا: قد تمر بالمسلمين وقائع في مقبل الأيام تحتاج إلى بيان الحكم الشرعي فيهاء ولو تُرِكَ المسلمون إلى اجتهادهم؛ فإنهم قد يختلفون؛، وربما يكون بيان الحكم الشرعي في تلك الأحداث واجبًا لا بد منه؛ وعدم البيان يكون نقصضًا ترَهُ الشريعة عنه. فمن ذلك: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخبر أن الدججال يمكث في الأرض أربعين يوم؛ يوم من أيامه كسّنة؛ ويومٌ كشهرء ويومٌُ كأسبوع، وبقية أيامه كأيامنا؛ وقد سأل الصحابة -رضي الله عنهم- رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن تلك الأيام الطويلة: أتكفي في الواحد منها صلاةٌ يوم؟ فقال -صلى الله عليه وسلم-: «لاء اقْدُرُوا لَه قَدْرَهًا؛ ولو وُكُل العباد إلى اجتهادهم؛ لاقتصروا على الصلوات الخمس عند الأوقات المعروفة في غير هذه الأيام..)١18/19( ‏لنفسها»‎ )(

الصفحة السابقة الصفحة التالية