فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 300
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
على خروجه(١)، فيكون حالنا كحال الجيش الذي يقاتل العدو، لكنه يتوقع رحمة الله بمجيء المدد ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الشورى: ٢٨].
وهذا هو المقصود من وصف بعض علمائنا المهديَّ بأنه «منتظر»، عكس حال إخواننا الذين انتقلت إليهم عدوى «الانتظار» بالمفهوم الشيعي الرافضي(٢).
______
(١) كما مر آنفًا ص(٢٩٧).
(٢) يرى علماء الرافضة عدم شرعية أية راية ترفع قبل ظهور مهديهم الخرافي؛ فقد جاء في «الكافي» لشيخهم «المفيد»: «كل راية ترفع قبل راية القائم؛ فصاحبها طاغوت»، وقال المازندراني في شرح النص الآنف الذكر: «وإن كان رافعها يدعو إلى الحق». اهـ. من «شرح الكافي» (١٢/ ٣٧١). وفي «الكافي» عن أبي عبد الله، قال: «القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير». اهـ. من «فروع الكافي» (١/ ٣٣٤). والإمام المفترض الطاعة على المسلمين -في زعمهم- اختفى منذ (١١٦٨) سنة، وقبل سنة (٢٦٠هـ) هم بقية أئمتهم الاثني عشر؛ وعليه فالجهاد مع أبي بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- وبقية خلفاء المسلمين إلى اليوم هو حرام كحرمة الميتة والدم، ومجاهدو الصدر الأول عند الرافضة قتلة، وجهادهم باطل، لا أجر لهم فيه ولا ثواب؛ روى شيخهم الطوسي في «التهذيب»: عن عبد الله بن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جُعِلتُ فداك، ما تقول في هؤلاء الذين يُقتلون في الثغور؟ قال: فقال: «الويل يتعجلون، قتلة في الدنيا، وقتلة في الآخرة، والله ما الشهيد إلا شيعتنا، ولو ماتوا على فراشهم». اهـ. من «تهذيب الأحكام» (٢/ ٤٢).