شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 32

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

إلى ‎١‏ فقه أشراط الساعة

وأوقاتها والإنذارٌ إنما ينا بالإعلام بالساعة وأهوالها. والنار وسلاسلها وأغلالها + ولا تتم الفائدة منه إلا بإبهام وقتها؛ ليخشى أهل كل زمن إتيانّها فيه؛ والإعلامٌ بوقت إتيانها؛ وتحديدٌ تاريخها ينافي هذه الفائدة، بل فيه مفاسدٌ أخرى؛ فلو قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- للناس: «إن الساعة تأتي بعد ألفي سنة من يومنا هذا» مثا -وألفا سنة في تاريخ العالم؛ وآلاف السنين تَعَدُ أجلًا قريبًا- لرأينا المكذبين ثون بهذا الخبرء؛ ويلحون في تكذيبه، والمرتابين يزدادون ارتيابًا؛

حتى إذا ما قَربٌ الأجل وقع المؤمنون في رعب عظيم يُتَغْصضٌ عليهم حياتهم؛ ويوقع الشلل في أعضائهم؛ والتشنج في أعصابهم؛ حتى لا يستطيعون عملًا؛ ولا يسيغون طعامًا ولا شرابًا؛ ومنهم من يخْرِجٌ من ماله وما يملكه في حين يكون الكافرون آمنين ويسخرون من المؤمنين. ض

فالحكمة البالغة -إذن- في إبهام أمر الساعة للعالم، وكذا الساعة الخاصة بأفراد الناس؛ ربالا والأجيال، أو جعلها من الغيب الذي استأثر الله تعالى به)''" اه

وقوله تعالى: إلا يلها فآ إلا هرم معناه: لا يكشف حجابٌ الخفاء عنهاء ولا يظهرها في وقتها المحدد عند الرب تعالى إلا هوء فلا وساطة بينه وبين عباده في إظهارها ولا في إ ال بميقاتها وإنما وساطة الرسل عليهم السلام في الإنذار بها ""؛ فون ثُمّ قال تعالى:

الصفحة السابقة الصفحة التالية