شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 344

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وعن أبي نضرة قال: كنا عند جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- فقال: يوشك أهل العراق أن لا يُجبى إليهم قفيز(1) ولا درهم، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل العجم يمنعون من ذلك، ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يُجبى إليهم دينار ولا مُدْي(2) قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم، ثم سكت هنيهة، ثم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «يكون في آخر أمتي خليفة يحثي المال حثيًا ولا يعده عَدًّا». قال الراوي: قلت لأبي نضرة وأبي العلاء: «أتريان أنه عمر بن عبد العزيز؟ قالا: لا(3)(4)».

قال النووي -رحمه الله تعالى- في شرحه هذا الحديث في «صحيح مسلم»: «والحثو هو الحفن باليدين، وهذا الحثو الذي يفعله هذا الخليفة يكون لكثرة الأموال والغنائم والفتوحات مع سخاء نفسه»(5). اه.

______

(1) القفيز: مكيال لأهل العراق، ثمانية مكاكيك، يقدر بخمسة أوسق.

(2) المُدْي: مكيال لأهل الشام يسع خمسة وأربعين رطلاً، قيل: يسع تسعة عشر صاعًا.

(3) يبعد أن تحمل الخلافة الراشدة الأخيرة المذكورة في حديث حذيفة -رضي الله عنه- الآنف الذكر، على خلافة عمر بن عبد العزيز؛ لقربها من الخلافة الراشدة؛ حتى يقال: إنه خامس الخلفاء الراشدين، ولعل أبا نضرة وأبا العلاء نظرا إلى قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث: «في آخر أمتي»، فإن عمر بن عبد العزيز من أولها وليس من آخرها، كما أن خلافته لم تكن بعد ملكين: ملك عاض، ثم ملك جبري.

(4) أخرجه مسلم رقم (2913)، (2914)، والإمام أحمد (3/38، 317، 333)، وانظر: «مجمع الزوائد» (7/316).

(5) «شرح النووي» (18/40).

الصفحة السابقة الصفحة التالية