فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 38
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
م فقه أشراط الساعة
بل الصواب أن نؤمن بالقدر ونثبته؛ فلا يصح بحال أن نحتجٌ بالقدر في مخالفة الشرع الحنيف، وإبطال تكاليفه كما هو شأن المشركين الذين
قالوا ل شآ أنه مآ أَشْركَنَا ولا ءَابَاونًا ولا حَرَمنا ين َْ كَذْلكَ كذ الب من د الآية 1 الأنعام: 8 » والذين قال الله فيهم::
أذ قِلَ فض أَنيْفاً ما ل قال آل كفْرها إن امنا هم من رَ ما 1 له امبر إ 1 ريس: 4] وقد رد الله ذلك عليهم وأبطله. ولم
والحاصلُ أن العدل هو الوسط؛ فتصِدِّقٌ بما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وآله وسلم على وجهه؛ فلا ننفي ما أثبته؛ ولا نثبت ما نفاه، ولا نفتري عليه الكذبّ بالأحاديث الموضوعة والأقوال المتهافتة ولا نَعُرض لسنته صلى الله عليه وآله وسلم بالشبهات المُغْرِضَةَ ولا نحتج بأخباره على إبطال شرعه؛ ونقض أحكامه؛ فإن الله -عز وجل- لم يجعل لعمل المؤمن منذ كُلْف أجلًا دون الموت: #وواعيد رَبك حي ىَ يَيَكَ القت 80 * [الحجر: 44].
يتضح مما تقدم أن الإيمان بأشراط الساعة يُحَمْرٌ على الاجتهاد في الأخذ بأسباب النجاة، واستفراغ الوسْع في الاستعداد للقاء الله تعالى بالأعمال الصالحة، والسعي لتمكين دين الله في الأرضء وذلك بخلاف ما يحصل من بعض الناس الذين يتكئون على أشراط الساعة؛ ويتوقفون عن العمل والسعي؛ بحجة انتظار المهدي؛ ونزول عيسى مثلًا؛ تمامًا كما يحصل من الكسالى الذين يسيثون فهم قضية «القضاء والقدر»» ويتخذون منها وسيلة لتسويغ تواكلهم وتوانيهم وتقصيرهم.