شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 83

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وهذا مؤلف «هرمجدون» يقطع بأن صَدّام حسين هو «السفياني»(١)، وأن غزوه للكويت وما تلاه هو «فتنة السرّاء»، وهو الجولة الأولى من الحرب العالمية الثالثة التي يسميها -موافقة لأهل الكتاب- بحرب «هرمجدون»(٢).

ثم يتابع صاحبُ «هرمجدون» «محمد عيسى داود» في ما ادعاه من نص في «مخطوطات نادرة» -عديمة الأصل والصورة- يقول: «وفي عراق الشأم رجل متجبر... و... سفياني، في إحدى عينيه كسل

___________________

(١) في حين زعم «فهد سالم» في كتابه «أسرار الساعة وهجوم الغرب»، «أن السفياني زعيم عربي معاصر يصنعه الغرب الآن؛ ليكون ملكًا للعرب في آخر هذا القرن؛ كما فعلوا مع جده في بداية القرن، ص(٧٨)، ثم صرح بما ورّى به -هنا- في ص(١١٣)، ص(١٣٠) فقال: «إنه ملك الأردن» وإنه «الملك حسين» ص(١٣٧). ثم يخترع تفاصيل عجيبة عن أن الملك حسينًا يُبيّتُ جيوشه -بعد موت صدام- إلى العراق، وإلى المدينة، ويتحول الشعب الأردني إلى عدوٍ لدود، يطالب بمسح العراق من خارطة الوجود». اه. ص(١٣٧، ١٣٨) وقد توفي «الملك حسين» منذ سنوات، وبقي صدام بعده سنوات حيا يُرزَق.

(٢) «هرمجدون» ص(١٩).

وقد سلك صاحب «هرمجدون» مسلكًا انتقائيًا في التوصل إلى أن «صدام حسين» هو «السفياني»: فمع ضعف الآثار التي استند إليها؛ إلا أنه أثبت منها ما يوافق هواه، وغض الطرف عما يهدم مزاعمه، مثل وصف السفياني بأنه «يخرج من مدينة دمشق» وأن «أصبعه الوسطى شلاء» وأن اسمه «عبد الله أو عبد الإله»، وأنه يملك حمل امرأة «أي تسعة أشهر»، وأن «راياته خُمْر»، وأنه «أعور العين أو أخوصها»، وأنه «مشوه»، وأنه «يهزم الجماعة مرتين»... إلخ تلك الصفات التي لا تنطبق على «صدام حسين»، كما أن صدامًا لا يلقب بالسفياني، ولا يُعرف أنه من بني أمية، وانظر: ص(٨٦).

الصفحة السابقة الصفحة التالية