شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 103

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

وقوله: ﴿ وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ﴾ [آل عمران: ٨٥]، فمن قال إنه يُقبل دين دين الإسلام فَقَد كذب القرآن فهو كافر.

وأما المختلف في تكفيره فلا يمكن أن يُقال: إن من لم يكفره يصحح ملة غير ملة الإسلام أو يكذب القرآن، وكذلك في كفر المععين، فمن قام عنده الدليل الشرعي والواقعي على إنسان بعينه أنه كافر لارتكابه الشرك والكفر بعد قيام الحجة عليه، فقال: إن فلاناً كافر؛ لا يمكنه أن يكفر من لم يكفره لعدم اطلاعه على الدليل الشرعي، أو لعدم اطلاعه على حال الشخص الذي ارتكب ذلك ولهذا لم يكفره.

فتنبه لهذا الفرق المهم؛ فقد ضل بسبب إهماله طوائف وجماعات، فحكموا على كل من خالفهم في مسألة من مسائل التكفير بالكفر جهلاً منهم بالفهم الصحيح لهذه القاعدة.

٥- في الناقض الرابع وهو تفضيل حكم الطاغوت على حكم رسول الله ﷺ، قال الشيخ عبد العزيز بن باز و، «ويدخل في القسم الرابع من اعتقد أن الأنظمة والقوانين التي يُسنُّها الناس أفضل من شريعة الإسلام، أو أنها مساوية لها، أو أنه يجوز التحاكم إليها ولو اعتقد أن الحكم بالشريعة أفضل، أو أن نظام الإسلام لا يصلح تطبيقه في القرن العشرين، أو أنه كان سببًا في تخلف المسلمين، أو أنه يحصر العلاقة بين المرء وربه دون أن يدخل في شؤون الحياة الأخرى.

ويدخل في القسم الرابع أيضًا من يرى أن إنفاذ حكم الله في قطع يد السارق أو رجم الزاني المحصن لا يناسب العصر الحاضر.

ويدخل في ذلك أيضًا كل من اعتقد أنه يجوز الحكم بغير شريعة الله في المعاملات أو الحدود أو غيرها وإن لم يعتقد أن ذلك أفضل من حكم الشريعة؛ لأنه بذلك يكون استباح ما حرم الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة كالزنى

الصفحة السابقة الصفحة التالية