عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 108
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
بطريقة يفهمها مثله، وإزالة الشبهات عنه بحيث لا تبقى شبهة عند مثله، ولا يشترط أن يفهمها هو أو لا تبقى شبهة عنده هو، فهذا أمر لا قدرة للبشر عليه، ولا علم لهم به، ولا يلزم أن يكون الكفر عنادًا بل قد يكون كُفر جهل وتكذيب، وهو كُفرٌ مَن بلغه الحق فأصر على الباطل والشرك لإعراضه عن فهمه، أما إذا بلغه الحق بطريقة لا يفهمها مثله كإنسان لا يعرف العربية تتلى عليه الآيات بغير ترجمة، فإذا تُرجمت وشرحت له بما يفهمه مثله فأصر قامت عليه الحُجة.
قال ابن قدامة رحمة الله في المغني: «ولا خلاف بين أهل العلم في كفر من تركها -أي الصلاة- جاحداً لوجوبها، إذا كان ممن لا يجهل مثل ذلك، فإن كان ممن لا يعرف الوجوب، كحديث الإسلام، والناشئ بغير دار الإسلام أو بادية بعيدة عن الأمصار وأهل العلم، لم يحكم بكفره، وعرف ذلك، وثبت له أدلة وجوبها، فإن جحدها بعد ذلك كفر.
وأما إذا كان الجاحد لها ناشئاً في الأمصار بين أهل العلم، فإنه يكفر بمجرد جحدها، (١) ا.ه.
***
______
(1) المغني (١١/٩).
