شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 118

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

بين أهل العلم، فإنه يكفر بمجرد جحدها، ا. هـ (١).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «وهذا معاني دائماً - ومن جالسني يعلم ذلك- أني من أعظم الناس نهياً عن أن يُنسب مُعيَّنٌ إلى تكفير وتفسق ومعصية، إلا إذا عُلِمَ أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافراً تارة وفاسقاً أخرى وعاصياً أخرى، وأن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها وذلك يعطى الخطأ في المسائل الخبرية والمسائل العملية، ا. هـ (٢).

وقال أيضاً: «لكن ليس كل من تكلم بالكفر يكفر حتى تقوم عليه الحجة المثبتة لكفره فإذا قامت عليه الحجة كفر حينئذ، ا. هـ (٣).

وقال أيضاً: «وليس لأحد أن يكفر أحداً من المسلمين، وإن أخطأ وغلظ حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يُزْل ذلك عنه بالشك بل لا يزال إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة، ا. هـ (٤).

وقال أيضاً: «وإذا عرف هذا فتفكير المعين من هؤلاء الجهال وأمثالهم بحيث يحكم عليه بأنه من الكفار لا يجوز الإقدام عليه إلا بعد أن تقوم على أحدهم الحجة الرسالية التي يثبت بها أنهم مخالفون للرسل، وإن كانت هذه المقالة لا ريب أنها كفر، ا. هـ (٥).

وقال أيضاً: «... فإن هذا فيه من تعطيل صفات الخالق وجحد كماله، ما هو من أعظم الإلحاد وهو قول الجهمية الذين كَفَّرَهُم السلف والأئمة تكفيراً مطلقاً، وإن كان الواحد المُعيَّن لا يكفر إلا بعد قيام الحجة التي يكفر تاركها، ا. هـ (٦).

______

(1) «المغني» لابن قدامة (١٠/ ٨٢).

(2) «مجموع الفتاوى» (٢٢٩/٣).

(3) «مجموع الفتاوى» (٣٠٦/٥).

(4) «مجموع الفتاوى» (٤٦٦/١٢).

(5) «مجموع الفتاوى» (٥٠٠/١٢).

(6) «مجموع الفتاوى» (٣٥٢/٢).

الصفحة السابقة الصفحة التالية