عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 127
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وهذا تصديق جديد، وإيمان جديد، ازداد به إيمانًا، ولم يكن قبل ذلك كافرًا، بل جاهلاً، ا.هـ(۱).
قال ابن حزم: «وذهبت طائفة إلى أنه لا يكفر ولا يفسق مسلم بقول قاله في اعتقاد، أو فتيا، وأن كل من اجتهد في شيء من ذلك؛ فدان بما رأى أنه الحق؛ فإنه مأجور على كل حال، إن أصاب الحق: فأجران، وإن أخطأ: فأجر واحد، وهذا قول ابن أبي ليلى، وأبي حنيفة، والشافعي، وسفيان الثوري، وداود بن علي، عَنهُم جميعهم، وهو قول من عرفنا له قولاً في هذه المسألة من الصحابة عَنهُم جميعًا، لا نعلم عنهم في ذلك خلافاً أصلاً، إلا ما ذكرنا من اختلافهم في تكفير من ترك صلاة متعمدًا حتى خرج وقتها، أو ترك الزكاة، أو ترك الحج، أو ترك صيام رمضان، أو شرب الخمر، ا.هـ(٢).
وقال أيضًا: «وكذلك من قال إن ربه جسم، فإنه إن كان جاهلاً، أو متأولاً، فهو معذور ولا شيء عليه، ويجب تعليمه، فإذا قامت عليه الحجة من القرآن، والسنة، فخالف ما فيهما عنادًا؛ فهو كافر يحكم عليه حكم المرتد، وأما من قال إن الله عزو جل هو فلان - لإنسان بعينه، أو أن الله تعالى يحل في جسم من أجسام خلقه، أو أن بعد محمد ﷺ نبياً غير عيسى بن مريم، فإنه لا يختلف اثنان في تكفيره، لصحة قيام الحجة بكل هذا على أحد، ولو أمكن أن يوجد أحد يدين بهذا، لم يبلغه قط خلافه، لما وجب تكفيره حتى تقوم الحجة عليه، ا.هـ(۳).
وقال رحمه الله: «وقال قائلهم - أي المخالفين له في مسائل التكفير -: فإذا عذرتم المجتهدين إذا أخطؤوا، فاعذروا اليهود، والنصارى، والمجوس،
__________________
(1) مجموع الفتاوى (۷/ ۲۱۸).
(2) الفصل (۳/ ۱۳۸).
(3) «الفصل في المل والاهواء والنحل» (3/ 138، 139).
