عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر
الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 138
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## أنواع الشفاعة:
١- منها الخاص بالنبي ﷺ: وهي الشفاعة في الإراحة من هول الموقف، وهي التي يتراجع عنها الأنبياء واحدًا بعد واحد، آدم ثم نوح ثم إراهيم ثم موسى ثم عيسى صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ويقول النبي ﷺ: «أنا لها، أنا لها» (٢)، ثم يشفع ﷺ في أن يأتي الله ﷻ ليفصل بين عباده ويريحهم من هول الموقف، وهم واقفون في أرض المحشر، مؤمنون وكافرهم، وبرهم وفاجرهم، في حر شمس دانية من الرؤوس قدر ميل، فهم يحتاجون أن يفصل الله بينهم، حتى يمروا بعد ذلك على الصراط وتوزع أعمالهم ويؤتوا كتبهم.
٢- والشفاعة في استفتاح باب الجنة: فيشفع النبي ﷺ ويأخذ بحلقة باب الجنة، ويسأله الخازن: «مَنْ أَنْتَ؟، فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ أُمِرْتُ لَا أَفْتَحُ لِأَحَدٍ قَبْلَكَ، (٣)، فهو ﷺ أول من يستفتح باب الجنة، فيذهب أولا فيسجد تحت العرش، فيقول الله عز وجل: «يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ أُمَّتِي يَا رَبِّ»، فيقال: «يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ البَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ وَهُمْ
______
(١) شرح النووي على مسلم (٣٥/٣).
(٢) رواه البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (١٩٣)، وهذا لفظ الطيالسي في مسنده (٢٨٣٤).
(٣) رواه مسلم (١٩٧).
