شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 144

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

المسألة الثانية

## حكم من مات على التوحيد

من مات على التوحيد وعنده أصل الإيمان - أي: ذرة من إيمان- دخل الجنة يوما من الدهر، أصابه قبل هذا اليوم ما أصابه.

وأصل الإيمان يشمل: قول القلب -أي: تصديقه-، وأصل عمل القلب، ونطق الشهادة -شهادة أن لا إله إلا الله-، ويشمل: كل ما صار شرطًا للإيمان أو ركناً من أركان الإيمان فيكون لازماً لأصل الإيمان؛ مثل من بلغه شهادة أن لا إله إلا الله، ثم بلغه أن محمَّدًا رسول الله ﷺ، فلابد -حتى يكون عنده أصل الإيمان- أن يشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ، وهكذا.

قال النبي ﷺ: «يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ»(١)، وفي رواية في صحيح مسلم: «فَيُخْرَجُ مِنْهَا - أي من النار - قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ»(٢)، والحديث الآخر: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الْعَمَلِ»(٣).

فهذه المسألة تتبع مسائل الوعد والوعيد وحال الناس في الآخرة.

***

__________

(1) صحيح: رواه الترمذي (٢٥٩٨)، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (٢٤٥٠).

(2) رواه مسلم (۱۸۳).

(3) رواه البخاري (٣٤٥٣)، ومسلم (٢٨).

الصفحة السابقة الصفحة التالية